
عندما نهرب من ذاتنا نمتشق المستقبل، لنبحث عن حقيقة زائفة تسكن خلجات قلوب كاذبة..يدعون أن هناك إحساس بالألم ولكن الخدعة في قلب الشاعر المتيم
يتيح إليك الخيال فجوة من الصمت فيتسرب فكرك إلى حيث المحال
يتنامى بداخلك كوكب من السراب فتحلق بنفسك في فضاء الزيف
تاستهويك إطلالة الشمس المكحلة بالشفق فتدنو من نافذتك تتحسس دفئها الذائب
يتناثر حولك بلور معتم فتجد صورتك مهشمة في مرآة حياتك المعلقة على جدار الزمن
تعانق معطفك الشتوي فتشتم رائحة الماضي
يتسلل إلى قلبك الخوف فيغرقك العرق
يتعاظم أمامك شبح الواقع ليحطم زجاج نوافذك ويقضي على ما تبقى من أنفاسك الطاهرة
تسترجع ذكريات الخجل وصوت خفافيش عفنة كانت تسكن فوق سطوحك
تتربع على لسانك عقدة مريرة فتجثم على مقعدك الخشبي متآكل الأرجل
تسقط فجأة فتصحوا من حلمك الغائب على صوت خرير الماء المنهمر على بابك
ينصحك العرافون أن تذهب بعيدا عن غير قدرك، لكن الأمل يهديك إلى سبيلك الحقيقي
تزيغ عيناك على وقع طقطقة صفعت أذنيك، فتجد العمر قد أقبل مجددا مع صبح جديد
تتبسم إليك الحياة فتجد يدين ناعمتين يتسللا إلى ربطة عنقك المشدودة
تنبعث في جسدك نشوة تلقيك أرضا، فتستبيح كل محظور برحيق عطرك الفائح





























